اقتراحات ونصائح للأساتذة الجدد

اقتراحات ونصائح للأساتذة الجدد وفقهم الله

من اعداد الأستاذ يوسف الناصري

 

fgdg

1- لا تتفاجأ بوضعية الوحدة المدرسية التي عينت بها أو الحجرة الدراسية إذا كانت مخالفة للصورة الجميلة التي تحملها في مخيلتك..

  2- أغلب الأساتذة الجدد يكلفون بأقسام مشتركة وهو أمر لا يتقبله أغلب الأساتذة نفسيا ، لكن تأكد أنه مع مرور الوقت ستتخلص من هذا الشعور، وستتأقلم مع الوضع رغم الإحساس الأول بالإحباط وغرابة الوضع.

   3- التعامل مع الأقسام المشتركة يتطلب مهارة في ملاءمة الدروس والتصرف وفق ما تفرضه كل حصة، مع إمكانية حذف بعض الدروس التي تراها غير مناسبة أو التي يمكن أن تأخذ من وقت الدروس الأهم.                                        4- هناك ثلاث وحدات (مواد) لا يمكن التفريط في مكوناتها بأية حال وهي وحدة اللغة العربية ، اللغة الفرنسيةـ ثم الرياضيات وهي المواد التي تتطلب تعليم مهارات لا يمكن اكتسابها خارج الفصل الدراسي ودون تدخل ومساعدة الأستاذ.

5- لا تتهاون في تحضير كل وثائقك التربوية وتحيينها، حتى لا تتراكم عليك هذه الواجبات، فهناك مثلا من الأساتذة المتهاونين من يؤجل تسجيل الغياب أو تحرير مضامين المذكرة اليومية حتى يمر وقت طويل، مما يدخله في دوامة من التشويش والتصحيح و إهدار الوقت الذي يحتاجه أصلا في الإعداد المادي والذهني للدروس.

6- لا تبدأ  أي نشاط قبل أن تحدد علاقتك بتلاميذك في بداية السنة من خلال ميثاق القسم، الذي تضمن فيه اقتراحات التلاميذ واقتراحاتك أيضا، بمعنى كيف تريد أن يعاملك التلاميذ وكيف يريدون أن تعاملهم طيلة السنة الدراسية. وميثاق القسم ليس مسألة تقنية أو شكلية أو مرتبطة بالمفتش أو غيره، إنما تتيح لك ضبط القسم وتذكير المخالفين بما اتفقوا عليه وسطروه منذ البداية.                                                                                                                                               7- ستجد ضمن تلاميذك بعض ( المشاغبين) أو العدوانيين أو الانطوائيين، حاول التعامل معهم برفق وحاورهم بشكل انفرادي حتى تتعرف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء سلوكهم، ستجد غالبا أنهم ضحايا مشاكل عائلية، أو اضطهاد من المحيط أو الفقيه أو الزملاء أو غيرهم.

  8- قد تمر مدة قصيرة نسبيا وتحس بأن مجهودك لا يظهر على مستوى نتائج التلاميذ وتعلماتهم، فلا تستسلم للإحباط أو تلم نفسك أكثر من اللازم، أو تعاقب التلاميذ بناء على هذا الإحساس، بل حاول كل مرة تغيير طرقك وتقنياتك، وستلاحظ نتائج أحسن مع مرور الوقت.

   9- لا تتعود على الغياب بمبررات واهية ، كالبعد، أو ظروف العمل أو غير ذلك، فإلى جانب وقوعك تحت طائلة المنع القانوني، فإنك ستكتسب عادة سيئة قد ترافقك طول مشوارك المهني وتؤثر على سير الدروس، وعلى سمعتك بطبيعة الحال.

10- قد تصادف في مدرستك بعض الأساتذة الفاشلين المتخاذلين، والذين سيحاولون التأثير عليك وإحباطك حتى تكون مثلهم، فحاول تجنبهم قدر الإمكان و اترك مسافة كافية بينك وبينهم حتى لا تنتقل إليك عدوى التذمر والشكوى والفشل…

 11- قبل الذهاب إلى مؤسستك حاول اقتناء بعض الكتب المساعدة وبعض المعاجم، أو تحميلها على حاسوبك خصوصا المتعلقة بالقواعد العربية أو الفرنسية، فستحتاجها حتما عند تحضير وإعداد دروسك كيفما كان مستواك المعرفي.

12- إياك كأستاذ ( ذكر) أن تحاول التحرش جنسيا بتلميذة من تلميذاتك أو تستغل وظيفتك لإخضاعها لنزواتك، فهذا أبشع ما يمكن أن يصدر عن أستاذ، فلا يعود له بعد ذلك اعتبار ولا احترام …                                                                         13- احتسب الأجر عند الله فيما تنفقه على تلاميذك وفي كل ما تقوم به من أجل تطوير العملية التعليمية  ، ولا تقارن نفسك بالأنانيين والفاشلين، فلا تزر نفس وزر أخرى والله سيجازي كل إنسان بحسب ما قدم وأعطى أو ما جحد و منع.

 14- إن أكثر ما يزعج الأساتذة الجدد ويحبطهم ، اكتشافهم للمستوى المتدني لتلاميذهم في الأيام الأولى للقاء بهم، خصوصا في مكوني اللغة الفرنسية والرياضيات ، والحيرة في كيفية  تطبيق المقرر الذي يبدو أكبر من مدارك و مكتسبات التلاميذ، وفي هذه الحالة لا مفر من الرجوع إلى بعض القواعد والدروس السابقة ومحاولة تثبيتها و التضحية ببعض الوقت المخصص لبعض المواد الأخرى ، من أجل الوصول في آخر السنة إلى الحد الأدنى الممكن  في القراءة والكتابة ثم الحساب على الأقل .مع تبرير كل تغيير وتسجيله في المذكرة اليومية

15– البحث الاجتماعي والتعرف على خصوصيات كل تلميذ ضروري لمعرفة كيفية التعامل مع كل تلميذ على حدة، وأول من يجب اكتشافهم ذوو الاحتياجات الخاصة ، (فرط الحركة، التوحد…)  ومرضى القلب ( يتعامل معه برفق وحذر) والسكري ( قليل التحمل ومتردد كثيرا على المرحاض من أجل التبول).

  16- لا تتعود على العمل في وسط فوضوي وغير نظيف، حتى لو كانت الحجرة الدراسية مهترئة، فهذا ليس مبررا لترك الأوراق المهملة والغبار يكسو أرضية القاعة، بل يجب تكليف التلاميذ عبر تعاونية القسم بتنظيف القاعة في أوقات محددة يتم احترامها، و تزيينها حتى بأشياء بسيطة من أجلك أنت شخصيا على الأقل، فأنت من يقضي معظم الوقت في هذا الفضاء وليس غيرك ممن قد تحملهم مسؤولية الإصلاح والصيانة والتنظيف..

  17– ليس من اللياقة العمل داخل القسم  بلباس غير مناسب (survette – حذاء بلاستيكي …)   حتى في الأماكن النائية جدا، فهذا يكسب الأستاذ  عادات تلاحقه طوال حياته العملية، الملبس  له أهميته في إشعار النفس بالدخول الحقيقي في جو العمل، حتى لا يكون مجرد امتداد للأنشطة الأخرى العادية، وله أثره أيضا على التلاميذ، فالعملية التعليمية تتأثر سلبا وإيجابا وتدعم بجميع الحواس.

 18 – استعمال اللغة الدارجة في الشرح لا يجب أن يكون قاعدة بل استثناء، و تبسيط المفاهيم إلى الحد الأدنى يعطي نتائج مرضية دون استعمال الدارجة، فهذا الأسلوب مما يعرقل ويؤجل اكتساب اللغة لدى المتعلمين، بل وقد يفقد حتى الأستاذ مكتسباته المعرفية السابقة.

 19– لا تُجِب على أسئلة التلاميذ بأجوبة خاطئة أو غير متأكد منها، فالتلميذ يقدس عادة جواب الأستاذ ويحتفظ به  . ويمكن تأجيل الإجابة حتى وقت لاحق من أجل الاطلاع والتأكد.

20- الفوضى في الشرح على السبورة والكتابة بخط رديء ينتقل بشكل مباشر إلى التلاميذ، وينعكس على أسلوبهم في الكتابة والتعلم، لذا من الواجب والممتع أيضا اعتماد خط واضح،  والتعود على التنظيم المناسب لمساحة السبورة.

21– يفضل قبل بدء الدرس إغلاق الباب لخلق مزيد من التركيز لدى التلاميذ وتجنب التشويش الصادر من خارج القاعة.

22 -يستحسن تخصيص (فاصل زمني قصير ) بين كل درس وآخر، لقصة مضحكة، أو نكتة أو ما شابه ذلك، فذلك مما يساعد الجميع  كثيرا على مسايرة الدرس المقبل والاستعداد لاستيعابه.

 23– مراعاةً لنفسية التلاميذ حاول تجنب إعطاء أمثلة أثناء الشرح باستغلال أوصافهم أو أوضاعهم الاجتماعية، فمن غير الأخلاقي ولا اللائق أن تقول مثلا (قَصير أو معوق أو بدين أوكسول أو  فقير …) مثل التلميذ فلان.. فلهذا النوع من الشرح السخيف  آثار نفسية خطيرة قد تدفع بالتلميذ إلى الانطواء أو العدوانية أو الانقطاع نهائيا عن الدراسة ، وأنت بطبيعة الحال تملك عشرات الطرق الأخرى التي تجنبك الوقوع في مثل هذه المواقف.

24- من أسوأ ما يعرقل العملية التعلمية إحساس المتعلمين بالميز المنبني على أسس أخرى غير الاجتهاد والعطاء، فتجنبْ تخصيص تلميذة جميلة مثلا بمعاملة خاصة، أو ابن مسؤول أو أحد الأعيان أو  تلميذ يساعدك أهله في أمور خاصة، أو تربطك بعائلته علاقة ما، فمجرد انتشار هذا الشعور بين الآخرين يشيع جوا من الحقد والعناد والكراهية، ولا يمكن تعلم شيء في هذه الأجواء على الإطلاق. كما يجب مخاطبة الجميع والنظر إليهم دون تركيز على أحد بذاته أثناء الشرح .

 25- تذكرْ أن الضرب والتعذيب ممنوع قانونا مهما كانت مبرراتك، فحاول إيجاد طرق أخرى للتحفيز والتشجيع تجنبك الوقوع في مشادات ومشاكل أنت في غنى عنها، لأن الظروف والأساليب  تغيرت كثيرا عما ألفه الناس في السابق، ودرجة التسامح مع الطرق العتيقة آخذة في الانخفاض بين العائلات والمجتمع ككل.

26- يجب التعامل مع الصور و(الفيديوهات) التي عادة ما يتم التقاطها أو تصويرها في القسم بحذر شديد، خصوصا فيما يخص النشر الذي أصبح متاحا في  المواقع الاجتماعية ، فلا تكفي في هذا الأمر حسن النية أو حب التوثيق، لأن لكل مطلع على هذه المنشورات قراءته الخاصة، التي قد تؤدي بك إلى المساءلة أو التأنيب… 27 – حاول الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع زملائك الأساتذة وتعامل بأقصى ما يمكن من التسامح رغم اختلافاتكم المرجعية أو في أسلوب الحياة والعمل، فالعمل في جو مشحون داخل المؤسسة  يؤثر مباشرة على درجة عطائك.

 28- من العادات السيئة التأخر عن موعد الدخول إلى المؤسسة  أو الخروج (قبل الوقت) خصوصا في المناطق النائية، فلا تبدأ مسيرتك المهنية بهذه العادة التي لا يأتي منها إلا تضييع حقوق الآخرين، والتشويش على سير الدروس ومستوى العطاء.

29- لا تسمح للتلاميذ بممارسة ألعاب خطيرة خلال تواجدهم داخل فضاء المؤسسة كالتراشق بالحجارة، أو العراك أو التدافع العنيف، فبمجرد وقوع حادثة تُسلط عليك الأضواء والمشاكل أيضا حتى ولو كنت في جبل عال أو هوة سحيقة.

30- الدخول في نقاشات فارغة حول واقع التعليم وتكرار أسطوانة تردي المستوى والفرق بين السلالم وغير ذلك من المنغصات  يُفقدك شهية العمل، لذا اعمل داخل فضاء قسمك كأنه العالم كله وانس كل شيء خارجه.

31- إذا تعاملت مع عملية  التدريس على أساس راتبك الشهري فقط دون إدخال اعتبارات أخرى روحية وأخلاقية فإن عطاءك لن يكون في المستوى المطلوب بطبيعة الحال، لذا حاول التعامل على أسس أخرى من  التسامح والكرم والمروءة واحتساب الاجر عند الله تعالى وحب أبناء الفقراء، لأنك مكلف بمهمة لا تخضع فقط لمعادلة العمل والأجر بالمفهوم الاقتصادي البحت.

32 – كلما حسنت من مستواك المعرفي وطورت أداءك أمكنك العمل بأريحية واطمئنان أكثر، فحاول استغلال الوقت لمزيد من الاطلاع وتصحيح الأخطاء المعرفية والبيداغوجية ومراجعة المكتسبات..

 33-  لا تستهنْ بذكاء التلاميذ  كيفما كان وسطهم الجغرافي وبيئتهم الاجتماعية، فهم أَقْدَرُ على اكتشاف وتمييز من يحبهم ويقدرهم ويعمل من أجلهم، ممن  يبتزهم ويهينهم.

  -33لا يغرنك لقب الأستاذ، ففي الأخير الله وحده وضميرك من يعرف إن كنت فعلا أستاذا يستحق هذا اللقب الغالي أم مجرد موظف لدى وزارة التربية الوطنية ينتظر راتبه الشهري ويمشي في الأسواق…

وفق الله الجميع وإلى منشور آخر بحول الله أتناول فيه جوانب اجتماعية ومادية. مع اعتذاري على الإطالة أو التكرار وعدم ترتيب هذه النقاط وفق معيار معين، فقد كان همي الأول والأخير إيصال هذه النصائح البسيطة إلى أكبر عدد ممكن من إخوتي الأساتذة قبل انطلاق الموسم الدراسي، بأسلوب مبسط قدر الإمكان، من أجل التفاعل والإفادة والاستفادة وتصحيح أخطائي أيضا، كل عمل يحتمل الخطأ وتعدد القراءات والتأويلات، خصوصا أن تجربتي في ميدان التدريس لا زالت جد متواضعة….

يوسف الناصري،

أستاذ بنيابة الحوز

شاهد أيضاً

dg

فيديو لقاء مع محمد حصاد حول مستجدات الحركات الانتقالية

5 تعليقات

  1. حنان أيت لمنين

    شكرا جزيلا على هذه النصائح القيمة

  2. تحية طيبة
    كيف أملأ المذكرة اليومية في الأسبوع الأول من الدخول المدرسي ؟ المرجو منكم نشر نموذج تعبئة المذكرة اليومية خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي ولكم جزيل الشكر

  3. السلام عليكم
    بارك الله فيكم على هذه النصائح الثمينة
    ما أحوجنا لمثل هذا المعلم

  4. بارك الله فيك وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

  5. merci beaucouo pour ces conseilles qui vient d un vres professeur qui merite tout le respect

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *